منتدى أبو خضرة - ســـلام لكل الناس
أهلا بك عزيزي/ عزيزتي .. لقد أسعدنا ان قمت بالتسجيل , بمشاركتك يمكن أن ينهض المنتدى ويتقدم , يمكنك المشاركة وأبداء الرأي والمقترحات .. يمكنك الكتابة بكل حرية , وسيكون في استقبالك اخوة وأخوات حريصين على التواصل معك لخدمة الصالح العام .. نحن في أنتظارك .. فأينما كنت .. نحن نرحب بك

منتدى أبو خضرة - ســـلام لكل الناس

مرحبا يا (زائر) خلينا سوا .. عدد مساهماتك 84
 
الرئيسيةالصفحة الأولىالتسجيلدخولالأسلام منهج للحياةالمجتمع المحليتسجيل دخول الأعضاء
 اللهم يا حي يا قيوم لا اله الا أنت برحمتك أستغيث لا اله الا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين
ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

 

 
الشيخ عبد الرحمن السديس
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جلالة الملك عبدالله الثاني

SmS

ان الاعمال والاجراءات

الاسرائيليـــة ضــــــــد المقدسات الاسلاميـــــة والقدس هي لعب بالنار وتجاوز للخط الاحمر !

-----------

وأكدت هذه المصادر أن الموقف الأردني المبدئي من قرار طرد الفلسطينين أنه يتعارض مع القانون الدولي الذي ينص على حق العودة، وأن الأردن لن يسمح تحت أي ذريعة بأن يتم طرد أي فلسطيني خارج أرضه لأن ذلك سيعطي شرعية لأي عملية تهجير جماعي للفلسطينيين باتجاه الأردن، وتطبيق فكرة الوطن البديل.

 

يا نـار مشبوبـه بروس
الجبــال
 يا نـار مشبوبـه
والرايات منصوبه وراسنا
 عالي والرايات منصوبه

 

المواضيع الأخيرة
» شركة كريازى للثلاجات 01273604050 موقع شركة كريازى
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 7:23 am من طرف وايت ويل

» صيانة كريازى بالاسكندرية 01273604050 رقم خدمة عملاء كريازى 01118801699
الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 6:49 am من طرف وايت ويل

» برنامج مشاهدة الكره الارضيه بكل وضوح EarthView 4.5
الثلاثاء نوفمبر 01, 2016 5:28 am من طرف كمال الزيتوني

» رقم صيانة كريازى بالمنوفية 01273604050 رقم صيانة كريازى بالقليوبية 01118801699
الأحد أكتوبر 16, 2016 6:31 am من طرف وايت ويل

» ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ..
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:31 am من طرف abu khadra

» المناسف والأنتخابات
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:28 am من طرف abu khadra

» أهلا وسهلا ومرحبا
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:24 am من طرف abu khadra

» ايوه صح ايوه هيك !!
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:11 am من طرف abu khadra

» دعاء جميل مختصر
الخميس سبتمبر 08, 2016 4:33 am من طرف abu khadra

» معلومات مهمة عن تاريخ قرية الدوايمة المحتلة ،،،
الجمعة أكتوبر 23, 2015 5:52 am من طرف أحمد

» الحمد لله ما دام الوجود له ..
الأربعاء أكتوبر 21, 2015 11:07 pm من طرف أحمد

» صباح الخير ياللي معانا
الأربعاء أكتوبر 21, 2015 11:04 pm من طرف أحمد

كشــــــف الـــزوار
ترجمــــــة فوريـــــــــة
 
 
تونس الخضراء .. ثورة تشتعل
ليبيا .. تغسل جراحها بالدم
 
ليبيا .. الحرية أو الدم
 
البحرين .. ثورة بطعم شيعي
اليمن .. يصنع التغيير
تسونامي اليابان .. صور
هديتنا اليكم .. أفتح وشوف !
 
رجاء , التأكد من صحة الحديث
قبل المبادره الى نشره على النت
مواقــع صديقــه
صلاح أمرك للأخلاق مرجعــه
فقوم النفس بالأخلاق تستقــــم
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مضافة أبو ياسر : خطوة طيبة تثري المنتدى
حكمة اليوم / صباح الخير
اخبار سريعة
صباح الخير يلي معانا
صباح الخير ياللي معانا
جلسة وفاق ومحبة
رسااااااااااااااااالة عتاب ..
أفراح آل أبو خضره ،،،
أصبحنا وأصبح الملك لله
انت يللي تلعب بالمشاعر " 2 "

شاطر | 
 

 من مجموعة (فخاخ وعصافير) : فخاخ وعصافير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد
عضو نشيط


سلام لكل الناس
عدد المساهمات : 2401
السٌّمعَة : -667
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: من مجموعة (فخاخ وعصافير) : فخاخ وعصافير   الإثنين أبريل 05, 2010 10:15 pm

مع غروب الشمس … عاد الرجال يحملون ما بقي من أشلائه الممزقة … ويلقون بندقيته القديمة بين أيدي قريباته المفجوعات بمَصابهن الجلل … تلطم الأم خدها … تشق الزوج ثوبها ؛ ثم يعلوا النواح :
" طلت البارودة والسبع ما طل

يا بوز البارودة من الندى مبتل"

"يامرت السبع لا توخذي غيره

حِدّي عالسبع سبع سنين وعام "

أنظر إلى الشعور المنشورة والخدود المخمشة والجيوب المشقوقة … هذا ما لم أره من قبل أشعر بالخوف والأسى … أخرج من بين النسوة إلى حيث الرجال …
أحد الرجال : رحمة الله على الأسد … كان ذيب !! .
- المهم أننا بعتادنا القليل ، بالعصي ، بالحجارة ، بالمعاول ؛ دفعناهم عن
" سيل المقحز " … .

*****

… مع خيوط الفجر الأولى أستيقظ من نومي الهانئ ، أعمد إلى علبة وضعت فيها بضعة ديدان خضراء صغيرة ، وحملت فخاً … فسأصطاد اليوم عصافير جميلة … تقع عيني على جورب قديم … أحتفظ فيه بكراتي الزجاجية الملونة ؛ " الجلول والبنانير " .
… أشعر بالحيرة هل سأحمل الفخ والديدان ، أم آخذ البنانير والجلول ؛ لا بأس سآخذ معي كل شيء ، أنصب الفخ للعصافير قرب شجيرات الصبر الرائعة وأحذر من أشواكها الحادة وبنفس الوقت ألعب مع أقراني بالبنانير على مرمى حجر هناك تحت أشجار التين والزيتون والخروب ؛ سآكل ثمار الخروب مع أقراني ولن أضع بذورها داخل أذني كما فعلت يوما ما فلم ينقذني سوى الطبيب الذي أخذني إليه والدي في يافا … !! .

أمر من وسط سوق القرية المزدحم بالناس … منذ فترة طويلة وهو معطل بسبب الحرب ؛ أما الآن وقد عقدت الجيوش العربية الهدنة مع العدو ، فقد تنفس الناس الصعداء … هو ذا " سوق البَرَّين " يزدحم بالتجار يوم الجمعة ؛ البضائع ، الجمال ، الخيول ، الأبقار ،الأغنام … كل شيء … كأن الناس عصافير خرجت من وكناتها بعد يوم عاصف ومطير … .

تتقدم سيارة عسكرية تحمل علم إحدى الجيوش العربية وتدور لتتوسط السوق … ينزل منها ضابط جاد القسمات … يتحلق الناس حوله … وبعربية متقنة :
يا أهل القرية … يا أهل البلدة … لا تقلقوا سوف تأتي لكم خمس دبابات من جيشنا لتحمي بلدتكم فلا تخافوا … ولى زمن المقاومة بالمعول والمنجل والعصا …
… يهلل الناس فرحاً … ويعلو الهتاف والتصفيق …
أما الشيخ عثمان فيمضي ليهدم السلاسل الحجرية ويلقي بها في الطرقات المؤدية إلى مداخل القرية …

*****
يتوسط النذير السوق :
أيها الناس : العدو ، العدو ، إنها ليست دبابات العرب ، إنها للعدو … .
أطلقت النار على الرعاة والأغنام !! … .

أقبلت الدبابات كفكي كماشة واطبقت على القرية من الشمال والجنوب بينما كانت القوة الرئيسية تنقض على وسط البلد ...

… وكأن القيامة قامت وسط السوق … قذائف الهاون تسقط في كل مكان ... تتراكض الناس على غير هدى …
الشيخ عثمان يعمد إلى بندقية الصيد العتيقة … يحاول ولده محمد نزعها من يده … ينظر إليه بنظرة تشق الجبال ، ويضرب جدار البيت بيده :
- والله لا أخرج حتى أعطي الدار حقها … امض واحم البنات … .

ثلاث عشرة بندقية ، وبندقية الشيخ عثمان ، ورشاش واحد خفيف – جمعت كل القرية ثمنه ؛ ليقول التاجر اتفقنا على ثمن الرشاش أما الرصاص فحسابه غير – هذا كل عتاد القرية الصامدة … .

ينطلق الرجال إلى السلاسل الحجرية التي وضعوها على مداخل القرية ، يكمنون خلفها لجنود العدو … تحاول الحجارة والعصي وبنادق الصيد العتيقة الصمود …
- معي اثنا عشرة رصاصة ؛ لكل جندي رصاصة ، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً … .
كانت لصيد الظباء والأرانب واليوم هي لدفع الضباع ، قدرك أن تبقى صياداً يا شيخ عثمان !! … .
… يطلق على كل جندي نزل من دبابته ليرفع صخور السلاسل من الطرقات رصاصة واحدة … وتصب الدبابات حممها على مواقعه التي كان يتقافز رغم سنه المتقدمة خلالها متنقلاً من زاوية إلى أخرى … .
… يطلق الرصاصة الثانية عشرة … ويتقافـز الجنـود بكـل أسـلحتهم الناريـة والبيضـاء ليمزقـوا جثتـه محولين إياهـا إلـى لوحـة رائعـة من الفسيفساء … .

*****

تقتحم الدبابات وسط القرية من ثلاثة محاور ، تطلق النار على كل شيء ، الجنود يطاردون العزل … يعملون فيهم أسلحتهم تتهاوى الجمال بحمولتها حولي كأنها تماثيل حجرية تهاوت جراء زلزال ، وتسقط الأبقار تتشحط في دمائها … السوق العامر تحول فجأة إلى خراب … الناس يفرون في كل الاتجاهات فلا يجدون إلا الموت والقتل والفتك ؛ وحدها الجهة الشرقية كانت متروكة لهروب بقايا الناجين من المذبحة … الصراخ والعويل في كل مكان … ولا أحد يلوي على شيء ، أخذَ الناس على حين غرة … .

*****
تمشي الدبابات خلف الناس … تسوقهم كقطيع من الأغنام مطلقة نيران رشاشاتها الثقيلة لتعاقب كل من زلت به قدمه أو تأخرت في اللحاق بالشرق … .

تتنافض ذرات التراب عن الأرض جراء الرصاص الكثيف … فكأن الأرض سطح بحيرة أصابتها شآبيب المطر المنهمر … !!! .

لست أدري من ذاك الذي وضع فراشي على ظهر بقرتنا السوداء وأمسكني بخطامها … رغم أنني لم أتجاوز السادسة من عمري كنت حافياً أقود بقرتنا السوداء وأمسك بفراشي على ظهرها حتى لا يسقط ، وتمسك شقيقتي شبه العمياء – جراء الرمد – بملابسي ، وأهرب مع الهاربين … لم أكن خائفاً ، فلم أكن أعي حقيقة ما يحدث … فلا شيء يقلقني سوى أنني لا أعرف أين ذهب كل من والدي ووالدتي ,,, لكن الناس تصرخ وتتهاوى وتهرب … إذاً علي أن أهرب … !! .

… ينظر إلي عبد ربه وهو يقود جمله على عجل :
يا ولد … يا ابن أخي ، لا تمش على الطريق المسفلت … انزل إلى الطريق الترابي يا ولد …
… لم أكد أتجاوز الإسفلت إلى الطريق الترابي حتى كانت الدبابة تقف مكاني بالضبط لتصب جام غضبها على الحفاة العزل محولة إياهم إلى شيء ممزق كأنه العصف المأكول … .

*****
تئن الأرض تحت زخات الرصاص المحموم … مريم ؛ من شدة الخوف ، تركض بكل ما أوتيت من قوة … سائل ساخن يغمر فخذيها … يجيئها المخاض إلى تلك الصخرة … تتلوى من شدة الألم … تضعها … إنها أنثى … تلف حبلها السري على حَجَرٍ ثم تدقه بحجر آخر حتى تقطعه … تلفها بخرقة بالية … وتقوم بها مسرعة نحو الشرق دون راحة أو رضاع … تنظر الصغيرة نحو الغرب وتمص إبهامها لشدة الجوع ؛ آه يا مريم جف الضرع وانقلب اللبن دماً … .

*****

يجمع الجنود الناس في وسط القرية … الشيوخ والشباب يصفون في صف واحد ، وقبالتهم النساء والأطفال في صف آخر … يصطف الجنود أمام هذين الصفين … تحملق رشاشاتهم في وجوه الناس … ثم تنفجـر ناشـرة رعبها لترديهم قتلـى … .

… حتى أولئك الذين اختبأوا في المغاور والكهوف … أخرجوهم وصفوهم صفين ثم رشقوهم بالرصاص … فلم ينج من " طور الزاغ " إلا الذين تظاهروا بالموت … .
ينصرف الجنود من منطقة الزاغ … يزحف الرجل إلى ابنه الصغير … لا زال فيه رمق ، يحمله ويمضي به هارباً ، أما ابنته الصغيرة التي أصيبت ظنها ماتت ، ولم يعلم أنها فاقدة الوعي … مضى هارباً دون أن يجد ما يكفي من الوقت لدفنها وأمها … من يدري فقد تلتقي شقيقها بعد سنوات طوال … أو قد يبعث الله – سبحانه وتعالى – من ينجدها وذاك الرضيع الذي لا زال يمص ثدي أمه القتيل … فيختلط اللبن بالدماء … .

*****

يلتجئ الناس والشيوخ – الدراويش – إلى الجامع فلا أحد يقتل من التجأ إلى بيت الله !! … .
… يقتحم الجنود الجامع … يطلقون النار على كل من فيه … يصيح أحد الدراويش بملء صوته :
- يا حبيبي يا الله … .
يجيب الضابط بعربية ركيكة :
- موت خبيبي وروخ عند خبيبك الله … .
… يشعل الجنود النار في الجثث داخل الجامع … ثم ينصرفون إلى وسط القرية ، ليجمعوا جثث النساء والشيوخ والأطفال الذين هشموا جماجمهم أمام أمهاتهم بالهراوات والعصي الغليظة ، وليلقوا بها في بئر القرية … .
*****

عدد من الجنود يأسرون مجموعة من الفتيات … ويحملوهن في سيارة عسكرية إلى وسط الأودية والشعاب … أحد الشباب المنسحبين يتنبه لذلك … يكرّ من بين الشعاب والصخور على تلك السيارة … يطلق النار من بندقيته العتيقة نحوها ، ونحو الجنود ، والفتيات : الموت ولا المذلة … الموت ولا المذلة … .
تتوقف السيارة بسرعة … يقفز الجنود منها إلى خلف صخور قريبة يتمترسون خلفها … ويطلقون النار في كل اتجاه … تقفز الفتيات بسرعة من السيارة ، ويحاولن الهرب … يطلق الجنود النار عليهن ، وكذلك الشاب ؛ لم يكن من حيلة في يده لإنقاذهن من العار إلا بالرصاص … فتتعطر الأرض برائحة المسك … .

*****

يدخل الضابط ومعه زمرة من الجنود مدججين بالسلاح … الشيخ صالح يصلي وخلفه زوجته وأخته … يصرخ الضابط :
" يا ختيار وين عبد ربه " ؟ جاوبني
" أكيد معك فلوس كتير وين خبيتها "… .
… يستمر الشيخ بصلاته كأن لم يسمع شيئاً … يصرخ الضابط ثانية … دون جدوى … وبإشارة من يد الضابط ينطلق صوت رشاشات جنوده الغادرة ؛ ليمزق الرصاص جسد الشيخ والمرأتين من خلفه … يسقط الثلاثة … وينسحب الجنود … .

… يتحامل الشيخ صالح على جراحه … يزحف … يسحب جثة زوجته إلى حفرة كان قد جهزها كقبر له حتى لا يتعب الناس بدفنه يوم وفاته ؛ وكذلك إلى حفرة أخرى سحب جثة أخته الغالية … يتحجر الدمع في مقلتيه ويأبى أن ينسكب إلى لحيته البيضاء الكثة عبر تجاعيد وجهه المهيب ... يختبئ في العِليّة ، وجراحه ما زالت تنزف … .

مع المساء … يزمجر كلبه ويكشر عن أنيابه … .
يبدوا أن " الكلاب " قد عادت !! .
… يقفز الكلب بمرح ثم يحرك ذيله يميناً وشمالاً … إذاً فقد عاد عبد ربه … .

ينظر عبد ربه إلى بقعة الدم الكبيرة في وسط الدار وإلى قبرين حديثين … يصرخ : يا أبه … يا أبه … !! .
- هش … أنا بخير يا ولدي غير أن أمك وعمتك قضتا … احذر يا ولدي فأنا جريح … .
… يحمل عبد ربه الشيخ الجريح على ظهر جمله ، ثم يمضي به نحو الشرق ، تحت جنح الظلام … .
يخرج الشيخ صالح من القرية كخروج الروح من الجسد … فها هما الحزن والكمد يقتلان رجلاً عجزت زخات الرصاص عن قتله … .

*****

مع الصباح … الضابط البلجيكي ، ومعه مجموعة من مفتشي هيئة الأمم يخاطب الضابط الذي قاد المذبحة :
سمعت أن مذبحة رهيبة قد حدثت هنا … .
أبداً … لقد كانت معركة صغيرة بيننا وبين المتوحشين … .
لماذا تنسفون هذه البيوت ؟! … .
أبداً فيها بعض الحشرات !! … .

ما هذا الدخان المتصاعد من الجامع ؟! … .
هذا ليس دخاناً !! … .
… يحاول الضابط البلجيكي دخول الجامع … يعترضه قائد المذبحة …
ممنوع أن تدخل هذا الجامع فالمساجد مقدسة عند المسلمين … وأنت مسيحي ، ولا يجوز لغير المسلم أن يدخل المسجد … حرام !! … .
… يدور الضابط البلجيكي حول الجامع … ينظر من النافذة … جثث متفحمة ورائحة موت كريه … يحملق قائد المذبحة في وجه الضابط البلجيكي وفريقه ، ويتحلّق حوله مجموعة من الجنود أيديهم على السلاح … فينسحب الضابط البلجيكي بصمت … يملؤه اليقين بما حدث … .

*****

… لا زلت أركض هارباً … أجر بقرتي ، وشقيقتي التي أعماها الرمد تمسك ثيابي … .
أقف من شدة التعب بعيداً عن القرية … الكل يبحث عن الجميع … النساء ينحن على من فقدن منذ قليل :

عالدّوايمة نقّت النوبيـة **** البرن بتضرب والزلـم مرميه
عالدوايمة وانعق ياغراب***الشباب اتذبحت بأرض الخراب
عالدوايمة وازعق يانسر****الشباب اتذبحت بأرض الجسـر

أنتحي جانباً إلى مرتفع صغير … جرة فخار " غَزّيـّة " – مطلية بطبقة من الزجاج – أمامي … يتدفق من ثقب فيها زيت الزيتون إلى الأرض بشدة … وقفت أتأمل تلك الجرّة … لقد كانت والزيت يتدفق منها كطفل صغير صعد فوق تلة من تراب ثم قام يتبول على قارعة الطريق … ضحكتُ … ونسيت حينها ما كان خلفي … وقفت إلى جوارها … وقمت أفرغ ما في مثانتي على قارعة الطريق وأقهقه عالياً :

- تبقى الفخاخ مطمورة تحت الطمي والتراب … أما العصافير فتحلق عالياً … .




عمان - القويسمة
الاثنين 4/6/2007م
الساعة الثانية عشرة ليلاً

(الحقوق محفوظه - أحمد محمد عبد الهادي أبو خضره)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد
عضو نشيط


سلام لكل الناس
عدد المساهمات : 2401
السٌّمعَة : -667
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة (فخاخ وعصافير) : فخاخ وعصافير   الإثنين أبريل 05, 2010 10:16 pm

هذه القصة تتعلق بشهادات شهود العيان حول مذبحة الدوايمة وبعض هذه الشهادات تنشر لأول مرة ، حيث أن أبطال هذه القصة هم من عدة عشائر من الدوايمة وهم يمثلون ما أصاب كل أهل البلد في ذلك اليوم المشؤوم ويشهدون عليه ،،،

ابن الدوايمة الباكي شوقاً لها وألماً لجرحها ،،، أحمد الخضور الدوايمة ،،
أحمد محمد أبو خضره ،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد
عضو نشيط


سلام لكل الناس
عدد المساهمات : 2401
السٌّمعَة : -667
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة (فخاخ وعصافير) : فخاخ وعصافير   الخميس يناير 20, 2011 4:08 am

إن هذه القصة مأخوذة من أفواه عدد من شهود العيان والراوي الأساسي لهذه القصة ( الطفل ) الذي أسرد على لسانه هذه الأحداث هو والدي المرحوم ( محمد عبد الهادي محمد أبو خضره ) المولود في الدوايمة يوم 8/7/1941م حيث حدثت هذه المذبحة والمأساة وهو لم يجاوز السابعة من عمره ؛ ولقد أراد أعداء الله قتله صغيراً وهو ابن سبع سنين وشاء الله له أن يعيش سبعين سنة من الصبر والرجولة والعطاء والتربية لأجيال العرب والمسلمين ( لقد نصبوا له الفخاخ لقتله ولكنه بقي محلقاً مغرداً رغم أنوفهم حتى أوصل رسالته إلى الأجيال التي بعده ،،، ) ،،،

اللهم ارحم والدي فقد كان بنا رحيماً وعلينا عطوفاً واجزه خير ما جزيت والد عن أولاده وخير ما جزيت معلماً عن طلابه وتلامذته ،،، آمين .

وسوف أقوم لاحقاً إن شاء الله بذكر الأسماء الحقيقية لأبطال هذه القصة بإذن الله ،،، رحمهم الله جميعاً وأطال عمر من بقي منهم على قيد الحياة ،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من مجموعة (فخاخ وعصافير) : فخاخ وعصافير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أبو خضرة - ســـلام لكل الناس :: منتـــــدى القصــــــــة والأدب والشعـــــــــــــــــر :: ابداعات الأعضاء / خاطرة /قصة / شعر-
انتقل الى: