منتدى أبو خضرة - ســـلام لكل الناس
أهلا بك عزيزي/ عزيزتي .. لقد أسعدنا ان قمت بالتسجيل , بمشاركتك يمكن أن ينهض المنتدى ويتقدم , يمكنك المشاركة وأبداء الرأي والمقترحات .. يمكنك الكتابة بكل حرية , وسيكون في استقبالك اخوة وأخوات حريصين على التواصل معك لخدمة الصالح العام .. نحن في أنتظارك .. فأينما كنت .. نحن نرحب بك

منتدى أبو خضرة - ســـلام لكل الناس

مرحبا يا (زائر) خلينا سوا .. عدد مساهماتك 84
 
الرئيسيةالصفحة الأولىالتسجيلدخولالأسلام منهج للحياةالمجتمع المحليتسجيل دخول الأعضاء
 اللهم يا حي يا قيوم لا اله الا أنت برحمتك أستغيث لا اله الا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين
ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

 

 
الشيخ عبد الرحمن السديس
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جلالة الملك عبدالله الثاني

SmS

ان الاعمال والاجراءات

الاسرائيليـــة ضــــــــد المقدسات الاسلاميـــــة والقدس هي لعب بالنار وتجاوز للخط الاحمر !

-----------

وأكدت هذه المصادر أن الموقف الأردني المبدئي من قرار طرد الفلسطينين أنه يتعارض مع القانون الدولي الذي ينص على حق العودة، وأن الأردن لن يسمح تحت أي ذريعة بأن يتم طرد أي فلسطيني خارج أرضه لأن ذلك سيعطي شرعية لأي عملية تهجير جماعي للفلسطينيين باتجاه الأردن، وتطبيق فكرة الوطن البديل.

 

يا نـار مشبوبـه بروس
الجبــال
 يا نـار مشبوبـه
والرايات منصوبه وراسنا
 عالي والرايات منصوبه

 

المواضيع الأخيرة
» شركة كريازى للثلاجات 01273604050 موقع شركة كريازى
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 7:23 am من طرف وايت ويل

» صيانة كريازى بالاسكندرية 01273604050 رقم خدمة عملاء كريازى 01118801699
الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 6:49 am من طرف وايت ويل

» برنامج مشاهدة الكره الارضيه بكل وضوح EarthView 4.5
الثلاثاء نوفمبر 01, 2016 5:28 am من طرف كمال الزيتوني

» رقم صيانة كريازى بالمنوفية 01273604050 رقم صيانة كريازى بالقليوبية 01118801699
الأحد أكتوبر 16, 2016 6:31 am من طرف وايت ويل

» ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ..
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:31 am من طرف abu khadra

» المناسف والأنتخابات
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:28 am من طرف abu khadra

» أهلا وسهلا ومرحبا
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:24 am من طرف abu khadra

» ايوه صح ايوه هيك !!
الخميس سبتمبر 08, 2016 5:11 am من طرف abu khadra

» دعاء جميل مختصر
الخميس سبتمبر 08, 2016 4:33 am من طرف abu khadra

» معلومات مهمة عن تاريخ قرية الدوايمة المحتلة ،،،
الجمعة أكتوبر 23, 2015 5:52 am من طرف أحمد

» الحمد لله ما دام الوجود له ..
الأربعاء أكتوبر 21, 2015 11:07 pm من طرف أحمد

» صباح الخير ياللي معانا
الأربعاء أكتوبر 21, 2015 11:04 pm من طرف أحمد

كشــــــف الـــزوار
ترجمــــــة فوريـــــــــة
 
 
تونس الخضراء .. ثورة تشتعل
ليبيا .. تغسل جراحها بالدم
 
ليبيا .. الحرية أو الدم
 
البحرين .. ثورة بطعم شيعي
اليمن .. يصنع التغيير
تسونامي اليابان .. صور
هديتنا اليكم .. أفتح وشوف !
 
رجاء , التأكد من صحة الحديث
قبل المبادره الى نشره على النت
مواقــع صديقــه
صلاح أمرك للأخلاق مرجعــه
فقوم النفس بالأخلاق تستقــــم
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مضافة أبو ياسر : خطوة طيبة تثري المنتدى
حكمة اليوم / صباح الخير
اخبار سريعة
صباح الخير يلي معانا
صباح الخير ياللي معانا
جلسة وفاق ومحبة
رسااااااااااااااااالة عتاب ..
أفراح آل أبو خضره ،،،
أصبحنا وأصبح الملك لله
انت يللي تلعب بالمشاعر " 2 "

شاطر | 
 

 ( الفلوجة ) ملحمة عراقية / نصر وتاريخ !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة
علاقات عامه
علاقات عامه


سلام لكل الناس
عدد المساهمات : 895
السٌّمعَة : -153
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 41

30082012
مُساهمة( الفلوجة ) ملحمة عراقية / نصر وتاريخ !


سأنقل للمنتدى بمشيئة الله تعالى قصصا وحكايات حقيقية عن الفلوجة , عن ملحمة الفلوجه وكفاحها وتصديها لأقوى قوة معاصرة وكيف هو ثبات الرجال حين يتقوون بالعقيدة والشورى ووحدة الهدف , معركة الفلوجة تم عن قصد أغفالها من الأعلام , ولكنها كانت تحت نظر الله تعالى ورعايته وملائكته وكل الأحرار فأنتصرت أنتصارا معنويا أذهل العالم وقد تسربت الأخبار اليه عبر تقارير جنود الغزاة وقد ذاقو الأمرين في مواجهة رجال كان همهم الأكبر الشهادة أو النصر , فكان لهم ما أرادوا , أندحرت كتائب الغزاة وبقيت الفلوجة على قيد الحياة تتنفس الحرية والبطولة والعزة والفداء !


الفلوجـة ملحمة نصرٍ وتاريخ, صنعها الجميع - دروس وعبر رائعة

2009-04-14 :: الشيخ: ناصر الفهداوي ::

الرابطة العراقية




أعطت المعركة الأولى في الفلوجة دروساً عبر نصرها الذي تحقق,
والذي أذهل العالم!, كيف أن مدينة صغيرة كسرت هيبة جيوش الاحتلال وفي مقدّمتهم
الجيش الأمريكي, الذي سوّق الإعلام له بأنه الجيش الذي لا تقف بوجهه جيوش العالم
كلها, وسخر الاحتلال جميع أدواته في ماكنته الإعلامية لصناعة هالة من التضخيم
الإعلامي للقدرات العسكرية الخيالية, التي تجعل أي جيش لا يمكن أن يتجرأ ولو على
التفكير بمواجهة بسيطة أو التعرض له, لأنه سيحترق بنار الطائرات الخفية التي تملأ
السماء ولا ترى, ولا تستمكنها أجهزة الرصد الحديثة, والقدرات الالكترونية للجيش
الأمريكي, التي تجعل كل سلاح يقف بوجهها لا تأثير له, لأن أسـلحته تحيط نفسـها بدرع
من حزمة القذف الأيوني الذي يجعل كل سلاح يوجه ضدها سينحرف عن اتجاهه, ولا يمكن أن
يصل إلى الهدف..

وهذا التضخيم سبق الجيش الأمريكي قبل أن يتجهز لحملته
لاحتلال أفغانستان والعراق وجميع الدول التي تمثل محور الشر التي توهمها الطغيان
الأمريكي عبر كبريائه وغطرسته, لكن حسابات المجاهدين في الفلوجة, هي إعداد العدة
لمواجهة كافر محتل جاء يستهدف الإسلام في الفلوجة ويصادر هوية أهلها, وينتهك أعراض
المسلمين ويستهدف وجودهم وحاضرهم ومستقبلهم, ويسلب من مدينتهم كل عمقها التاريخي
وموقفها وثباتها في قتال المحتلين وتوجيه الضربات لآلياته وأفراده, فلم يكن أمامهم
إزاء هذا الإرهاب الأمريكي إلاّ أن يقدّموا أرواحهم رخيصة من أجل رفعة الدين وعزّة
العقيدة, وتم استحضار كل معاني الإيمان وثبات المسلمين على دينهم, وتهيئة كل ما
يمكن توفيره من السلاح واستعداد الرجال لبذل الروح رخيصة من أجل دين الله
تعالى..

لأن الحياة لا قيمة لها إذا سيطر الكفار على المدينة, وجميع النتائج
متوقعة في ظل احتلال يجثم عليها, فما قيمة الحياة والأعراض ستنتهك؟!, وما قيمتها
إذا وطيء الكافر بجزمته رأس المسلم الذي لا يتشرف إلاّ بالانحناء لخالقه, وداس رأسه
من لا أصل له ولا يَعْرف أباه؟!, وسيتمنى كل غيورٍ أنه لو مات قبل أن يرى جند
الصليب وهم يفترشون أرض المساجد بقذارتهم وقذارة أحذيتهم أفرشتها الطاهرة, وكم
سيتمنى الموت وهو يرى الخنازير في المساجد وهم يقتلون كل طفل وكل ذي شيبة يحتمي
فيها, وعندها سيموت ألف مرّة في كل لحظة, وهو يرى ديمقراطية رعاة البقر والخنازير
وهم يعجنون لحوم عفيفات الفلوجة الطاهرات اللائي أنجبن أسود المواجهة والوغى بتراب
شوارعها وهم يسحقون أجسادهن بجنازير آلياتهم ومصفحاتهم..

وسيبحث عن موت يباع
فيشتريه بكل ما يملك فما هو ببالغه, عندما يرى الإصلاحات الديمقراطية والحرية
الأمريكية وهي تُهدى لأطفال الفلوجة من تحت ركام بيوتهم الآمنة, وهي تقتل طفولتهم
وتفتك ببراءتهم وتمزق أجسادهم بقنابلها الذكية وأسلحتها الفسفورية, ومع استحضار
المشهد الإرهابي الدموي الذي يرافق الاحتلال الأمريكي حيثما حل, كان لابد من رهن
النتائج مع بذل الروح والذود عن حمى الدين ورفعة راية الإسلام في المدينة... وأمّا
سائر النتائج فالله كفيل بها, لأن جميع الحسابات المادية لا تعين على نصر, ولن تقدم
خيراً قط لمن يراهن عليها.

وجميع المعارك مع الاحتلال إذا لم يتم ربط
مقدماتها ونتائجها مع استحضار معية الله تعالى فيها, والاستعانة به, وأن يبرأ كل
فصيل مقاومٍ فيها من حوله وقوته إلى حول الله وقوته, ومدده ونصره, فإنه يقيناً
سينكفيء خاسراً مذموماً مدحوراً, إذا ظن أنه ينتصر بعدده وعدته, حتى وإن حقق نصراً
معيّناً في لحظة من اللحظات. وعندما وضعت الفلوجة كل ذلك في حساباتها صارت عبر
مواقفها البطولية في مقاتلة أعداء الله تعالى..

قلعةً عصية على جيوش
الاحتلال, فتجهز الاحتلال لحملة أراد منها قتل الروح الجهادية في أهلها, وسلب
الإرادة التي صنعت جيل المحنة الذي يُقْدِمُ في لحظة اللقاء والمواجهة إقدام الأسد
الهصور, فلا يخشى في الله لومة لائم وهو لا يأبه بالموت, وهو يزأر بالكافرين
بالنداء الرباني الذي ترتعد له فرائص أعداء الله تعالى بقولة( الله أكبر ) التي
تجعلهم لا يسيطرون على شيء من قواهم, وتجعلهم لوحدها بحالة هستيرية عجيبة, مما
يجعلهم بحالة هوس وجنون تؤدي بهم إلى الخروج عن أطوارهم البشرية ويتصرفون كالبهائم,
وهـذا معروف ومشـاهد عـند الجميع, ومما يذكر أن جيوش الاحتلال في معاركها تبث
الموسيقى والأغاني الأجنبية الصاخبة, عندما تنطلق تكبيرات المسلمين من المآذن لحظة
المعركة, للتغطية على صوت التكبير لأنه يفعل بهم الأفاعيل..

وهـذا من
الـكرامات العظيمة لهذا الدين وأتباعه, وهو يعطي برهاناً بما لا يقبل الشك أنه
منصور من الله وأن عوامل نصره قد جعلها الله فيه, حتى لا يظن مجاهد أنه بجهاده
يتفضل على دين الله تعالى, وهذا من حقائق الدين اليقينية التي ينبغي أن يعرفها كل
مجاهد في سبيل الله, والله تعالى يقول: {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ
أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا
يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ
الْعَالَمِينَ}[العنكبوت:5-6]..

حتى صار من ضمن بنود التفاوضات مع الوفد
المفاوض في معركة الفلوجة الأولى, أن تكف المساجد عن إصدار هذا الصوت من مكبرات
الصوت في المآذن, فمكر الله بالجيش الأمريكي حتى صار يجمع حشود جيشه حول مدينة
الفلوجة التي لا يتجاوز قطرها أكثر من (5 كم)خمسة كيلومتر طولاً وعرضاً, وجمع عشرات
الآلاف من مقاتليه وآلاف الآليات, وبدأ يهدد ويتوعد ويطالب الأهالي بإخراج
المقاتلين من المدينة وتسليمهم للقوات الأمريكية وتسليم السلاح, وإلاّ سيقصف أوكار
المقاتلين بطائراته وسيشن هجوماً عنيفاً على المدينة, وعليها أن تتحمل جميع التبعات
إذا ما حدث.

لم يصدق العالم ما يسمع من الهستيرية الأمريكية التي وصل إليها
الساسة الأمريكان وقادة وزارة الدفاع(البنتاغون), بأنهم سيجرؤون على قصف المدنيين
في المدن, مرتكبين مخالفةً صارخة لأهم القوانين والأعراف الدولية, وقوانين الأمم
المتحدة التي تقضي بمنع ضرب المدن خلال المعارك حتى وإن تترّس بها الجيش, لأن ذلك
سيعرض المدنيين وأرواحهم وممتلكاتهم للخطر, وكانت أمريكا وسياستها في تلك اللحظة
على المحك فهل ستوغل مرة أخرى في غطرستها ورعونتها وجبروتها, فتستهدف المدنيين
الآمنين عبر أكاذيب صارت مفضوحة ومكشوفة للقاصي والداني..

وقد عرف العالم
الذرائع الواهية والمختلقة التي تستهدف أمريكا بها الدول والمدن والمدنيين الرافضين
لاحتلالاتها, وما كان العالم يظن حقاً أن أمريكا ستضحي بهيمنتها السياسية على
العالم, وتجازف بمجازفة تسقطها أمام أنظار العالم, أن وصل بها الأمر إلى قصف
المدنيين والأطفال في القرى والمدن, لكي تعيد لجيشها الهالة المصطنعة التي أسقطها
عنه رجال العراق الغيارى حيث صار ألعوبة بأيدي شباب المقاومة ورجالها المجاهدين,
على قلة العدد وبساطة العدة..

وكانت الفلوجة في مقدمة المدن العراقية التي
فعلت الأفاعيل بترسانات السلاح التي كانت بحوزة جيوش الاحتلال وما فعلت بجنده
المدربين أرقى التدريب وفق الأساليب الحديثة وفي أرقى مراكز التدريب وكليات الحرب
والقيادة, حتى عرف العالم بأن أمريكا تريد أن تخرج من الحرج الكبير الذي وقعت به,
وتخرج من المأزق الذي وصل إليه جيشها, حتى إن الإعلام ما كان له الحضور المطلوب,
الذي كان ينبغي أن ينقل معاناة المدنيين ومآسيهم جراء ذلك الهجوم الذي ظن العالم
بأن أمريكا ما كانت تحقق تهديدها فعلاً, وكانت هناك آلاف السبل لمفاوضة أهالي
المدينة لتنفيذ الرغبات والمطالب الأمريكية منهم, وبقي العالم منذهلاً أمام الحرب
الأمريكية التي يشنها جيشها على مدينة صغيرة..

ونقولها للعالم أجمع إن
العالم والإعلام لم يعرف حقيقة الكارثة التي حلت على رؤوس أهـل الفلوجة والأسـلحة
المسـتخدمة في تلك المعركة, وحقيقة المجازر التي ارتكـبها الأمريكان عبر قصفهم
للمدينة, عندما عجزوا تماماً عن دخول المدينة ومحاولة إسقاطها عسكرياً, ولم يعرف
العالم حقيقة صمود الفلوجيين الأسطوري حتى صارت مضرب الأمثال, ومدرسة بطولية لكل
القوى الخيرة في العالم كله, ويعرف العالم مدى تقصير أجهزة الإعلام في تغطية أحداث
معركة الفلوجة عن قصدِ, لأنه لم يبرهن في يوم من الأيام على استقلاليته, وعدم
تبعيته ورضوخه للسياسات الأمريكية..

ويخرج عن ذلك ليعبر عن إرادة الشعوب
ومعبّراً عن قضاياها وتطلعاتها, بدأت معركة الفلوجة بالقصف العنيف للمدينة وبشتى
أنواع الأسلحة والصواريخ والقنابل الزلزالية والطّنّيّة التي تقذف من الطائرات,
والقصف العنيف من المدافع والدروع المحيطة بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم, حتى إن
أهل المدينة قالواSadعندما كنا نسمع شدّة القصف في الليل, كان كل ظننا أننا سنصبح
ولا نجد بيتاً عامراً في الفلوجة, ونظن أننا نهلك هذه الليلة كما هلك اليوم من
القصف كل أهل الفلوجة, حتى إذا أصبحنا وجدنا أن ذلك القصف على الرغم من شدته, وكأنه
لم يكن بالأمس..

ونوقن أن الله تعالى هو الذي حفظ المدينة وأهلها من نار
مدافع الاحتلال وقاصفاته, وهكذا سائر أيام المعركة, مما اضطر أكثر أهالي المدينة من
النساء والأطفال والعجزة لمغادرة بيوتهم وترك كل ما يملكون للنجاة بالنفس فقط),
وبعد مرحلة القصف التي رسم الاحتلال وفق حساباته العسكرية أنه قد قضى على أغلب
المقاتلين في المدينة وقتل كل من تبقى فيها, راح يحاول التعرض على حدود المدينة
ومحاولة فتح ثغرة لدخول قواته, فإذا به يتفاجأ حد الذهول بالرجال الجبال الشم في
المدينة, الذين خرجوا ببنادقهم وأسلحتهم البسيطة على حدود الفلوجة, وتلك الصواعق
الرهيبات التي ترسلها أسلحتهم, وكيف أن أحدهم لا يتزعزع من مكانه شبراً واحداً
راجعاً القهقرى, على الرغم من شدة فتك الأسلحة التي يستخدمها الجيش الأمريكي, فلا
ترى أحداً يفر من ثغره أو يتزحزح من مكانه, كيـــف يفر؟!!

والمنادي يومها
ينادي عبر المساجد أمام كل تعرض من الجيش الأمريكي لناحية ما؟ في الفلوجة أن الجنة
الآن في المكان الفلاني, فمن أراد الجنة فعليه أن يتعرض لها في حد المدينة ناحية
تعرض الجيش الأمريكي, حيث ذكر أحد أهالي الفلوجة قائلاSadسمعت المنادي في المساجد,
ينادي وهو يقول: وا إسلاماه, إن الجنة الآن في حي نزّال, فمن أرادها فليخرج إليها,
وكنت بحي مجاور لحي نزال, ويقطع بيننا وبينه شارعان عريضان, ولم يكن معي سلاح في
تلك اللحظة, فخرجت بلا شعور حتى إن الدنيا تلاشت أمامي فلا أرى إلاّ الإسلام, وعباد
الصليب يريدون استباحته على أرض الفلوجة..

وشعرت بأن روحي لا تساوي شيئاً
أمام ديني, وأنا في وسط الطريق الفاصل بيننا وبين حي نزال, صرخ بي صارخ, أن يا فلان
إلى أين أنت ذاهب؟ فقلت له مجيباً بكلمات المنادي(الجنة في حي نزال)قال, وهو يمسك
بتلابيب ثوبي, نعم ولكن بأي شيء تنالها وأنت تحمل مسدساً, وأقسم قائلا: لم أشعر
حينها بأن السلاح الذي أملكه هو فقط المسدس القديم الطراز, وأني قد حملته بلا شعور,
حتى رجعنا وأعددنا عدة بسيطة لكنها, لاشك لم تكن المسدس القديم), وكذلك الحال في
أحياء الجولان, والمعلمين الثانية, والجغيفي, والحي العسكري, وحي الشهداء, وجبيل..
وسائر أحياء الفلوجة الأخرى كالتأميم, والحي الصناعي, والنزيزة.. وكل حيٍّ من
أحيائها له بطولات ومآثر وإقدام وتسابق على الموت, يقترب إلى حدٍّ كبير من إقدام
الرعيل الأول من أجيالنا المسلمة..

وكان الناس يقاتلون وقد أسقطوا من قاموس
حياتهم شيئاً اسمه الموت, وبدأت جنان الخلد تستقبل طالبيها, وظهرت كرامات جند الله
الباهرات, وبدأ عبق المسك يفتتن به من يشمه من أجساد الشهداء, والابتسامات تشرق على
وجوه من اختارهم الله لجناته, تـُرى مالذي أفرحه وروحه تفيض إلى بارئها !؟, وأي
منظر أجمل من النكاية بأعداء الله تعالى قد رآه؟!, عندما تراه يفرح ذلك الفرح الذي
يملأ محيا وجهه الباسم وهو يموت!, ترى أين ذهبت عنه سكرات الموت يوم تتشعب الروح
بالجسد !؟, أم أنها كرامة الشهيد الذي لا يجد من ألم الموت, إلاّ كما يجد ألم
القرصة البسيطة, ووالله إن صور الشهداء في الفلوجة وغيرها لتفتن من رآها فلا تغيب
عن ناظريه ولو للحظة واحدة!! كيف لا.. وهو ما خرج إلاّ ابتغاء نصرة الدين ورجاء أجر
الشهادة, وها هو ذا يفوز بها, و يعطاها, وكرامات الشهداء الذين لا يُقبضون إلاّ
وعلامة التوحيد ترفعها أصابعهم..

ما يدل على الخاتمة الحسنة التي أكرمهم
الله بها, وإرسال الله لتلك العناكب السامة الكبيرة المرعبة التي أفزعت الجيش
الأمريكي وقَضّتْ مضاجعه فلا يكادون يذوقون طعم النوم, والجنود الأمريكان يذكرون
ذلك بفزع كبير, ويذكرون الأيام السود الحالكات, وذلك الرعب الذي ملأ قلوبهم حتى
رآهم العالم كيف ينتحرون على أسوار الفلوجة, وكان جيش الاحتلال يأسر أهالي المدينة
ويطالبهم بتسليم المقاتلين الذين يرتدون الملابس البيضاء الذين يهجمون على الخيول,
وأهل المدينة يتعجبون من ذلك الطلب, حيث لا يوجد أصلاً خيول في
المدينة..

فيقول الأمريكان بفزع شديد, نعم لقد رأيناهم عندما هجموا علينا
وقتلوا منا الكثير, ودخلوا في البستان وقصفنا البستان بالمدافع الفتاكة والطائرات
وظننا بأننا قد قضينا عليهم جميعاً, فإذا بهم يهجمون علينا مرةً أخرى بعددهم
وعدّتهم, والعجيب أن أسلحتنا جميعها لا تقتل ولا تجرح أحداً منهم..!, وهم لا يعرفون
شيئاً عن جند الله تعالى, لكنهم يومها أيقنوا بجند السماء تقاتل مع المظلومين,
وتلقوا دروساً لن تغيب عن ذاكرتهم.

ومع تكبيرات المساجد لحظة المعارك في
الفلوجة كانت الأرواح تُهدى وتوهب لله العلي الكريم, وكانت أرواح عبّاد الصليب تساق
إلى نار جهنم بعد أن تزهق على أيدي المجاهدين الأشاوس, وهم يشنون صولات الحق على
الباطل ليدمغوه حتى ينقلب مذموماً مدحوراً, فأعزّ الله بهم دينه, ونصر عباده وزاد
أمريكا ذلاًّ على ذلها وكسر شوكتها وأسقط هيبتها, وأمريكا إنما جاءت إلى الفلوجة
لتكسر إرادة المقاومين في العراق كله, واختارت الفلوجة لأنها تمثل عمق القضية وثبات
الدين وقلعة المساجد وبلدة المآذن, فسقاها الله مُرَّ علقم الهزيمة الذي تتجرعه على
أيدي أبطال الفلوجة ولا تكاد تسيغه..

وعندها عرف العالم بأسره إن أمريكا ما
هي إلاّ عبارة عن كيس هواء منتفخ سرعان ما انقلب خاوياً, واكتشف العالم هراء
الإعلام الكاذب, وكيف أنه صنع نموراً من ورق, ولقن المجاهدون جيش أمريكا ومن معها
من خُوّار الدنيا دروساً لن ينسوها, وكيف نصر الله مئات من الرجال وبأسلحة بسيطة
جيشاً كبيراً بعشرات الآلاف من الجنود وآلاف الآليات المدرّعة, مدججاً بشتى أنواع
الأسلحة الحديثة التي لم يجرب القسم الأكبر منها ويظهر إلى العلن إلاّ في معركة
الفلوجة, واستخدم جيش الاحتلال الأمريكي أفتك الأسلحة وأشدها, لكنه لم ينل من ثبات
أهل الفلوجة.

وفي يوم النصر ذاك, ضرب المقاومون في معركة الفلوجة أروع
الأمثلة للأمة, وسطّروا أروع الملاحم, وأعطوا للأمة دروساً سجلت تاريخاً ورصيداً
للأمة صارت مرجعاً لها, ذلك النصر حققته مجموعة عوامل, لو رجعت الأمة اليوم إلى ذلك
الرصيد لأسست منه مشروعاً كاملاً ينهض بها من واقعها المر الذي تعيشه, هذه العوامل
نذكرها هنا على عجل ونقولها للأمانة, بأنها تحتاج إلى تفصيل كبير, ربما تسنح الفرصة
لعرضها كاملة قريباً إن شاء الله تعالى, ونذكرها هنا بصورة مختصرة..
وهي
كالتالي:
أولاً: معية الله تعالى للأمة في الفلوجة:-

من أهم العوامل
وأعلاها وأجلها, وهي غاية الغايات, ومطمح الأماني, أن يدرك الإنسان معية الله
العامة والخاصة في مواجهته مع الكفر, ولا نبالغ أبداً إذا قلنا إن معركة الفلوجة
الأولى, جرت على عين الله تعالى ورعايته, ومعيته الخاصة للمجاهدين في الفلوجة, حيث
رأى أهل الفلوجة التأييد الرباني ولمسوه بأيديهم, ورأوا الإقدام في المجاهدين, الذي
ما كان ليكون إلاّ باليقين الذي صنعه الله تعالى في قلوب المجاهدين, وبالإيمان الذي
وقر في قلوبهم, نعم .. إنها الأعاجيب والكرامات التي يصنعها الإيمان إذا ما خالطت
بشاشته القلوب, إن معركة الفلوجة صنعها الله جل وعلا في الأمة..

وهي حجة على
الأمة الإسلامية أن لا حجة لهم أمام الله تعالى, يوم يتخلون عن دينهم وفيهم عين
تطرف, وهذه براهين الله للأمة بمدده ونصره لها, كيف لا؟ والأمة رأت جند الله تعالى
تقاتل مع المسلمين ظاهرةً وباطنة, وصور الهالكين من الأمريكان وتلك الضربات
الملائكية على الرؤوس التي تجعل الرأس نصفين, وفوق الأعناق التي تشق هامات المجرمين
وأعناقهم إلى شقين, ورأى المسلمون كرامات الشهداء من ريح المسك, وعلامة التوحيد
التي يشير بها الشهداء بأصابعهم, والابتسامات التي ترتسم على وجوههم لحظة
الموت.

ثانياً:الجماعة ووحدة الصف والكلمة:-
ترى المسلمين في الفلوجة
يتحركون في توادًّ وتراحم, ويعملون بجماعة واحدة وبرأي واحد, ولم يكن الشيطان ينال
منهم مدخلاً, فلا فرقة ولا خلاف بين المسلمين يومها في الفلوجة, وتراهم وهم يعملون
على قلب رجلً واحد, وهذا من العوامل المهمة في رُقِيّ الأمة وسر عظيم من أسرار
نهضتها, وعلى الرغم من تقطيع القصف لأحياء الفلوجة, وترى المجاهدين يعملون برؤية
واحدة, وبجماعة واحدة على تعدد فصائلهم المقاومة.
ونصر الأمة في الفلوجة ما كان
لتحقق, لو لا نعمة الله وفضله على المجاهدين فيها وعونه ونصره لهم, ثم جمع الكلمة
ووحدة الصف في داخل الفلوجة وفي خارجها.

ثالثاً: خارج الفلوجة المجاهد,
وقطعه للإمدادات:-
ومن العوامل المهمة, ذلك التكامل العجيب الذي حدث عند
المجاهدين في العراق, من خارج الفلوجة, والذي جعلهم يهبّون هبّة رجل واحد على خطوط
الإمداد كلها للجيش الأمريكي.

ورأينا العجب العجاب في تلك الأيام, يوم خرج
المجاهدون من خارج الفلوجة وحفروا الخنادق على جنبات الطرق, وكلهم قد بايع على
الموت في سبيل الله تعالى, كيف لا؟ وجناته تعرض على المسلمين اليوم عرضاً, وفي
تسابق عجيب, خرج حتى الفتيان الصغار يمسكون أجهزة تفجير العبوات عن بعد, وهم
يتنافسون على أداء الواجب الجهادي, حتى يتفرغ المجاهدون الشباب إلى حمل القاذفات
والبنادق الرشاشة, لكي تصطلي بنار أسلحتهم أرتال الإمداد من محافظات العراق كافة,
ما أعاد إلى الأذهان صورة الأمة الإسلامية في صدرها الأول, وهي تقدم أرواحها رخيصةً
من أجل إعلاء كلمة الله تعالى, فما أشبه اليوم بالبارحة, وصور الأمة الولود تتكرر
على ساحات الجهاد.

حيث تم تقطيع أوصال الإمدادات الرئيسية في العراق كله,
وتم قطع الإمدادات من جهة قواطع عمليات منطقة الصقلاوية, والگرمة, وتأتي الأرتال
على طريق الصقلاوية قادمة من جهة محافظة صلاح الدين, حتى ينبري لها المجاهدون
ويبيدونها عن بكرة أبيها, فلا يكاد يصل منها شيء, وقطع الخط السريع الواصل بين
الرمادي والفلوجة, وجاءت أرتال من الرمادي فأبيدت على الطريق, وترى النيران تلتهمها
ودخانها يتصاعد فيملأ السماء, وخرجت أرتال للإمداد من بغداد من المطار ومن التاجي
ومن المنطقة الخضراء ومن قاعدة الصقر, فأبيدت على مشارف منطقة أبو غريب, وخرجت
أرتال من القواعد العسكرية الأمريكية في بابل, وواسط, والنجف,
والديوانية..

فأبيدت هي الأخرى في منطقة الحصوة واللطيفية, التي اصطلح عليها
الاحتلال الصليبي بـ(مثلث الموت), لشدة بأس أهلها بجيوشه ونكايتها بضباطه وجنوده,
وما من طريق إلاّ وترى فيه الآليات المدمرة والمحترقة التي ملأت جنبات الطرق في
العراق, وأعادت للأذهان يومها, صورة آليات الجيش العراقي التي ملأت قلوبنا كمداً
وحسرةً وكيف أن أمريكا أحرقتها إمعاناً منها في إذلال العراقيين, وكسر الروح
المعنوية فيهم, وكيف أن تلك الآليات تحترق والدخان يتصاعد منها وما من عراقيًّ إلاّ
وذرف الدموع وذاق مرارة الانكسار واللوعة المرة التي قطعت الحلقوم, وفي يوم معركة
الفلوجة الأولى أعادت آليات الأمريكان المحترقة والدخان يتصاعد منها وقد ملأ
العراق..

كيف أعاد المجاهدون رفعة الرأس للعراقيين وللمسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها, وأعزت الإسلام وأهله, وارتبطت الذاكرة مباشرة واتصلت بتلك اللحظة, وأزالت
مرارة تلك الصورة يوم أن أحرق الأمريكان آليات الجيش العراقي, (وهذه بتلك, والحرب
سجال, ويوم بيوم, والحرب سجال, وقتلانا في الجنة وقتلى جيوش الصليب في
النار).

أُضطر الجيش الأمريكي أن يسلك الطرق الريفية, ظنّاً منه أنه سيكون
بمنأىً عن نيران المجاهدين, فما أفلح, لأنه قد اصطدم بأبناء العشائر في القرى
والأرياف, وأظهر أبناء العشائر تلك النخوة الإسلامية العربية الأصيلة, في مواقفهم
وثباتهم واستبسالهم, فما استطاع الجيش الأمريكي أن يوصل آلية عسكرية واحدة أو شاحنة
مؤن وغذاء لجيشه, إلاّ البعض منها, فإذا وصل إلى المناطق القريبة المحيطة بالفلوجة
فإنه يحترق على أسوار الفلوجة مندحراً, وأيامٌ طوال, والإمدادات لم يصل منها شيء,
وحتى خطوط الطيران العسكري فشلت في إيصال الإمدادات إلى الجيش الذي ظل يراوح بمكانه
على حصون الفلوجة وأمام رجالها الجبال, حتى صار الجيش الأمريكي يساوم قوافل الإغاثة
الغذائية التي يرسلها الشعب العراقي بكل أطيافه إلى أهالي الفلوجة..
فلا يدع
قافلة إغاثة تمُرُّ حتى يساومها على الدخول بأخذ الجزء الأكبر منها من الغذاء
والماء, لأنه أوشك على الهلاك فلم يصل له شيء من الماء أو الغذاء.

رابعاً:
الدور الإغاثي من العراقيين والمسلمين جميعاً:-
ساهم العراقيون جميعاً في تلك
الملحمة الجهادية, ومن خلفهم جميع المسلمين والخيرين في العالم, حيث دعت يومها هيئة
علماء المسلمين في العراق جميع العراقيين لإغاثة أهل الفلوجة, لأن العدو الأمريكي
أوغل في تجويع أهلها وقطع عنهم الماء والغذاء والدواء, كما هي لعبته وأساليبه
الإجرامية التي يمارسها على الأمم والشعوب حتى تخضع وتذل له, وفي خطوة مدروسة وجهت
الهيئة نداءها, ونبهت العراقيين جميعاً إلى الوقوف صفاً واحداً مع أهالي الفلوجة,
للخروج بالعراقيين من مرحلة الذهول بسحق الأمريكان لأهلهم في الفلوجة إلى مرحلة
التكاتف والتكافل والإيثار, وكانت خطوة مهمة وسباقة من الهيئة..

وكأن
العراقيين كانوا بحاجة ماسة إلى ذلك النداء وبحاجة إلى من يرشدهم إلى طريق المشاركة
والتفاعل في معركة الفلوجة, وحدثني أحد المشايخ قائلاSadعندما وجهنا نداء الهيئة عبر
المساجد, جاء رجل طاعن في السن وهو يبكي إشفاقاً على أهل الفلوجة, وأتى بمبلغ كبير
من المال, وقال والله هذا كل ما ندّخره في البيت لحياتنا, فما قيمته وأهلنا في
الفلوجة يسحقهم إخوان القردة والخنازير, ووالله تركت زوجتي العجوز وهي تبكي في
البيت, ولا تقوى على الوصول لبيت الله وقد أرسلت هذه المصوغات الذهبية وتقول والله
لا أملك غيرها, وتمنيت لو أني ادّخرت الكثير من الذهب لأهبه لله تعالى نصرةً
لأولادي أبناء الفلوجة الذين يقصفهم الكفّار, فو الله لا أملك غيرها وهي في سبيل
الله لأهل الفلوجة..

ثم أردف الرجل المسن قائلاً: جزاكم الله عنا كل خير على
هذا النداء, أنتم تفضلتم علينا يا من فتحتم لنا فرصة المشاركة لأداء هذا الفرض
الشرعي, وأشعرتمونا بإسلامنا اليوم حقا.
ووفد على المقر العام لهيئة علماء
المسلمين في جامع أم القرى, وفد من العراقيين النصارى, استجابةً لنداء الهيئة
وثقتهم بخطابها وأمانتها, وجلبوا معهم مبلغاً من المال وقالوا: هذا المال جاءت به
العائلات النصرانية للكنائس كي نوصله إليكم لإرساله لأهل الفلوجة, وقالوا لا نعرف
ما هي احتياجات أهل الفلوجة فجئنا بالمال فقط, وإذا أعلمتمونا احتياجاتهم فإننا
سنؤمنها سريعاً ونأتي بها إليكم.

ومن شدّة القصف أيام معركة الفلوجة اضطر
الكثير من أهلها من العجزة والمرضى وكبار السن والأطفال والنساء لمغادرة بيوتهم
التي هدمها الاحتلال على رؤوس أطفالهم, فلم يعودوا آمنين, فتركوا كل ما يملكون,
وخرجوا بأنفسهم فقط حيث لا مال, ولا غذاء, ولا ماء, ولا مأوى, فآثر العراقيون
جميعاً, أهل الفلوجة على أنفسهم وفتحوا لهم قلوبهم وبيوتهم وشاركوهم المنزل والمال
والغذاء, وقام جميع العراقيين بتقديم جميع متطلبات العيش لأهالي
الفلوجة.

خامساً: القلوب المتعلقة بالله تعالى, ودعاء المسلمين:-
كانت
قلوب المسلمين كلها متعلقةً بالله تعالى, وتلهث لله بالدعاء ليل نهار والقنوت
بالدعاء بكل فرائض الصلاة, فإذا اقتربت من جميع المساجد سمعت منها ضجيجاً بالدعاء,
وبكاءً وصراخاً من الصغار والكبار, ومن الشيوخ الركّع, ومن العجائز, والنساء في
البيوت, فما من بيت إلاّ وكان يضج أهله بالدعاء لله تعالى بأن ينصر المجاهدين في
الفلوجة, وكان العالم الإسلامي كله مشدود تجاه الفلوجة, ومساجد المسلمين في العلم
الإسلامي كلها تضج بالدعاء لنصر الفلوجة, ومشايخ العلم والدعاة وسائر الجمع
والجماعات يحضّون على الإستغاثة بالحي القيوم بأن ينصر المسلمين في الفلوجة, وكانت
كرامات استجابة الدعاء من الله العلي القدير تأتي باللحظة, ويشعر بها المجاهدون
ولمسوها لمس اليد, وعاشوا جميع لحظاتها الإيمانية.

والأغرب من ذلك, حدّثني
قريب لي كان حينها في الهند, حيث قال: ذهبنا إلى أقصى الهند من جهة الشرق, ونحن
نسير في السيارة أكثر من (25)خمس وعشرين ساعة, نريد الوصول إلى منطقة هناك, وفي
إحدى نقاط التفتيش صعد مفتش (سيخي) من تلك النقطة, وراح يفتش الركاب في الباص, فطلب
منا الجوازات وعرف منها بأننا عراقيون, فسألني باللغة الإنجليزية, قائلاً: أنت من
العراق؟ قلت: نعم, قال: هل تعرف الفلوجة ؟, أجبته: بين المنطقة التي أسكنها وبين
الفلوجة أقلَّ من أربعين كيلومتر, فأخذ يصرخ في الباص وبأعلى صوته(تحيى الفلوجة,
الفلوجة شجاعة), وقال إكراماً لكم لن أفتش باقي الركاب في الباص, وهذا من إكرام
الله للمجاهدين في الفلوجة, أن وصل خير عملهم إلى أقاصي الهند ومن المخالفين لنا في
ديننا.

سادساً: الشورى:
كل عمل المجاهدين كان مبنياً على الشورى والعمل
الجماعي, الذي غاب اليوم عن فصائل المقاومة, ما جعل النصر يتأخر عنهم, وقد كان
قريباً جداً من متناول أيديهم, وكان من عوامل نصر المجاهدين في الفلوجة العمل
الشوروي الذي أمر الله تعالى به, ودعا المسلمين له وحضهم عليه, وشكل المجاهدون
مجلساً للشورى فلم يخرج عن طوعه أحد, ولم يدع للكفار المعتدين فرصةً لاختراق
صفوفهم, والنيل من ثباتهم, وتشويه مشروعهم الجهادي, وكل عملهم كان يتسم بسلامة
النتائج والصحة, وكان المجاهدون كما أراد منهم ربهم, وحققوا مراد نبيهم(صلى الله
عليه وسلم) فيهم:[كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً], وكانوا بحق:[كالجسد الواحد,
إذا اشتكى منه عضو, تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسهر].

وهناك عوامل أخرى
ربما نقدمها في دراسةٍ أخرى منفردة, نجمع فيها السجل التاريخي لهذه الملحمة
الجهادية الكبرى, لتكون سجلاًّ حافلاً لدروس الأمة التاريخية.

أخيراً
نقول:
هل تعيد اليوم فصائل المقاومة البطلة في العراق دروس معركة الفلوجة
الأولى, لكي تعيد فينا الماضي القريب فتربطه بماضي هذه الأمة, فتعيد فينا صورة
السلف (رضوان الله عليهم أجمعين), وترجع بنا إلى صفحات مجد الأمة في رعيلها الأول,
وجميع المسلمين اليوم مطالبين بأن يعيدوا في أنفسهم دروس معركة الفلوجة الأولى, في
ثباتهم وإقدامهم وبذلهم وتضحياتهم, والرجوع لله تعالى, ونجعل مناطق العراق جمعها
فلوجة تحرق المحتلين الغزاة, وتعيد في الأمة عوامل نصرها من جديد, والعالم اليوم
كله ينتظر من فصائل المقاومة في العراق ومن جميع العراقيين أن يقولوا كلمتهم, مثلما
قالت الفلوجة كلمتها في معركتها الأولى التي نعيش ذكراها هذه الأيام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

( الفلوجة ) ملحمة عراقية / نصر وتاريخ ! :: تعاليق

رد: ( الفلوجة ) ملحمة عراقية / نصر وتاريخ !
مُساهمة في الإثنين سبتمبر 03, 2012 3:27 am من طرف فاطمة
قوات المارينز تقتحم غرفة أطفال في منزل لأجل أن تلعب (البلي ستيشن) لعدد من الساعات

2006-05-23 :: مواطن من الكرمة - قضاء الفلوجة ::


أنا المهندس عبد الرحمن أحد سكنة ناحية الكرمة التابعة لقضاء الفلوجة، وأود أن ألفت انتباهكم الى أسلوب جديد من الانتهاكات التي بدأت تتفنن فيها قوة الاحتلال الغاشمة في منطقتنا.

ففي يوم الأحد 21 أيار اقتحمت وحدة من المارينز مؤلفة من 5 جنود منزلنا، وصوبوا فوهات بنادقهم على رؤوس اطفالي وأخرجوهم من غرفتهم، ودخل المارينز الى غرفتهم ليعبثوا بحاجيات وممتلكات الأطفال.

وقد فوجئنا أنهم يسألونا عن لعبة الـ " بلي ستيشن " ، وعندما وجدوها أخذوا يلعبون بها لعدة ساعات.. وأنا مسجون في منزلي مع زوجتي وأطفالي نعيش حالة من الاهانة لكرامتنا لم نشهد لها مثيلا!

أما جارتي فهي عجوز تسكن بمفردها مع كناتها " بعد أن غادر معظم شباب
ناحية الكرمة منازلهم للتخلص من ظلم الأعتقال بلا سبب "، فاقتحم الأوغاد من المارينز بيت هذه العجوز عند الساعة 2
ليلا وأرغموها على طبخ الطعام لهم !!

هذا وقد افاد عدد من سكان الحي أن بعض جنود المارينز يأتونهم (مكبسلين)، ويسألونهم عن كيفية الحصول على المخدرات من الحشيشة والماريوانا وغيرها!


حرب الكاميرات الرقمية في الفلوجة، وقوات الاحتلال تنوي استعمال ليزر يسبب العمى

2006-05-23 :: جريدة الزمان ::

بدأت في الفلوجة معركة جديدة بين رجال الجماعات المسلحة والقوات الامريكية تتمثل بتدمير الكاميرات الرقمية عالية التقنية التي نصبها الامريكيون لرصد الطرقات المؤدية الي معسكراتهم لمنع الهجمات بالعبوات الناسفة. وحسب مراسل (الزمان) في الرمادي فان الكاميرات تعمل علي مدار الساعة وبطاقة رصد تصل الي ثلاثة كيلومترات وبأعداد تزيد علي خمس وثلاثين كاميرا تمثل محطات رصد الكترونية ثابتة متصلة بمركز القيادة العسكرية الامريكية في المعسكر القريب من شرقي المدينة. وتتوزع الكاميرات عند مداخل الفلوجة الثلاث الرئيسية.

وقال المراسل انّ ثلاث كاميرات في الاقل دمرها المسلحون عند كورنيش المدينة المحاذي لنهر الفرات ومدخل شارع الجيش الشعبي القديم وقرب المدخل الغربي للمدينة. ولا يوجد معلومات عن وسائل تدميرها الا ان شهود عيان اكدوا تعرضها لاطلاقات قناصين.

الى ذلك فشلت محاولة لتحديد العمليات الحربية في الفلوجة عقدها ضابط امريكي كبير في القوة المسيطرة علي المدينة مع وجوه عشائرية بارزة. في وقت اندلعت اشتباكات متقطعة بين دوريات امريكية ومسلحين في ضواحي المدينة القريبة من البساتين وحلقت الطائرات المروحية حول الفلوجة لملاحقة مصادر النيران وخاصة في مناطق منشأة العامر في منطقة عامرية الفلوجة التي تعرضت الي قصف بالهاون قبل يومين.

ووفقاً لمصادر عراقية فانَّ الاغلاق لمداخل الفلوجة لا يعني القضاء علي تسلل المسلحين اليها من مناطق مختلفة وان القوات الامريكية باتت تتلقي الضربات من خارج الطوق المضروب علي الفلوجة في وقت قبل بوضوح استخدام المروحيات بمناطق البساتين تجنباً لقنص الطائرات.

وقد كشفت صحيفة (لوس انجلوس تايمز) عن نشر القوات الامريكية لاجهزة ليزر في العراق تسبب العمي الوقتي للسائقين في الطرقات في حال عدم امتثالهم لأوامر التحذير بالتوقف عند نقاط التفتيش. وحسب الصحيفة فان الاجهزة الليزرية سوف تركب علي البنادق الآلية للجنود وتطلق الشعاع الذي يسلط علي عيون السائقين مباشرة وهو مشروع تجريبي لم يسبق ان جربه الجيش الامريكي في العالم.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال بيتر شياريلي القائد المكلف بالعمليات اليومية بالعراق قوله (اعتقد ان ذلك سوف يحقق اختلافاً كبيراً في تجنب المواجهات) واضاف انه يتعهد عدم قدرة اي احد علي تفادي تلك الاجهزة.

ومن الجدير بالذكر ان بروتوكول معاهدة جنيف يحظر استخدام الليزر المسبب للعمي كسلاح وسبق ان الغي البنتاغون في سنوات ماضية برامج اسلحة تستخدم الليزر التكتيكي التزاماً بذلك البروتوكول.




القوات الامريكية تخصص جائزة قدرها مئة ألف دولار لمن يقبض على قناص الفلوجة

2006-01-25 :: القدس العربي ::

قالت مصادر اعلامية عراقية ان قوات الاحتلال الامريكي في مدينة الفلوجة عرضت 100 ألف دولار كمكافأة مادية لكل من يقدم أي معلومة عمن يسميِِِِِِِِِِ (قناص الفلوجة) الذي تسبب في قتل عدة جنود امريكان. ونقل شهود عن أهالي المدينة أن سماعات محمولة على آليات امريكية جابت أحياء الفلوجة تطالبهم بتقديم أي معلومات عن القناص الذي يستهدف جنود الاحتلال ووعدت تلك القوات أي عراقي يتقدم إلي مقر الاحتلال في الفلوجة ويقدم أي معلومات ولو بسيطة عن ذلك القناص بأنه سيعطي مكافأة مادية تبلغ مئة ألف دولار.

يذكر أن أكثر من 15 جنديا امريكيا قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية على يد القناص الغامض، الذي انتشرت له مقاطع بالفيديو على الإنترنت، مما دفع الاحتلال إلي نصب الكمائن ونقاط التفتيش والمداهمة للقبض عليه.

على صعيد آخر قالت مصادر من الحكومة العراقية ان قوات من الجيش والشرطة بدأت تنفيذ خطة امنية لتطويق مدينة الفلوجة، وذكرت مصادر من وزارة الداخلية العراقية انه سيتم اغلاق مدينة الفلوجة وعزلها لمدة ثلاثة ايام تزامنا مع اعلان نتائج الانتخابات.

وجاء في منشورات وزعتها دوريات مشتركة من القوات الامريكية والعراقية في المدينة انه تقرر غلق مدينة الفلوجة للايام 18 و19 و20 كانون الثاني (يناير) الحالي، وسيتم فتح المدينة يوم 21 من الشهر الجاري، وذلك بسبب اعلان نتائج الانتخابات .

وقال اشخاص من المدينة في حديث هاتفي ان القوات الامريكية والعراقية انتشرت بكثافة في المدينة وعززت من اجراءاتها الامنية وطوقت صباح الاربعاء منطقة الحي الصناعي شرقي المدينة.
وتعيش مدينة الانبار التي تتبعها الفلوجة وضعا حرجا بسبب مواجهات واغتيالات طالت شخصيات دينية وعشائرية وقال عدد من اهالي الانبار ان عددا من شيوخ العشائر ووجهاء المدينة بدأوا بالاختفاء خوفا من ان تطالهم موجة الاغتيالات التي راح ضحيتها حتي الآن ثلاثة من ابرز وجوه المدينة الدينية والعشائرية، هم كل من الشيخ عبد الغفور مرعي الراوي امام وخطيب جامع، والشيخ نصر عبد الكريم الفهداوي شيخ عشيرة البو فهد والدكتور حميد فيصل الاستاذ في جامعة الانبار.

وكشفت المصادر عن تجدد المعارك بين اهالي الانبار وعناصر قادمة من الخارج على خلفية اغتيال الشيخ نصر عبد الكريم الفهداوي، وعزت اسباب اغتياله الي الاجتماع الذي عقد في بيته في اعقاب تفجير مركز المتطوعين وتعاهد خلاله شيوخ عشائر الرمادي على طرد من اسمتهم بالغرباء ومن يعاونهم .

ورجحت المصادر ان تكون عملية تصفية الشيخ الراوي قد تمت على خلفية شجبه، من على منبر الجمعة، العملية الانتحارية التي نفذت ضد متطوعين في شرطة الرمادي الخميس الماضي واوقعت عشرات القتلي، ولفتت الي ان سبب اغتيال الشيخ الفهداوي هو وقوفه الي جانب العملية السياسية وحثه المواطنين على المشاركة في الانتخابات وهو السبب نفسه الذي ادي الي اغتيال الدكتور فيصل بحسب المصادر نفسها.
رد: ( الفلوجة ) ملحمة عراقية / نصر وتاريخ !
مُساهمة في الخميس سبتمبر 06, 2012 4:22 pm من طرف فاطمة
حي جبيل في الفلوجة يتحول إلى مخيم للاجئين

2005-03-27 :: مراسل الرابطة - الفلوجة ::

لا يزال سكان ( حي جبيل ) جنوب غرب مدينة الفلوجة يعيشون في خيم نصبوها فوق بقايا منازلهم التي دمرها هجوم قوات الاحتلال الأمريكي وقوات الحكومة المؤقتة قبل أربعة أشهر .

وكانت المعارك الطاحنة بين قوات الاحتلال والمسلحين المدافعين عن المدينة قد ألحقت دماراً بمعظم المباني والدور في هذه المدينة التي تبعد حوالي 60كم غرب بغداد .

وقد شكلت الحكومة العراقية المؤقتة لجاناً مهمتها كشف وتقييم الأضرار التي سببها الهجوم لتعويض الأهالي مبالغ نقدية عن قيمة الأضرار التي أصابت منازلهم لكي يتسنى لهم إعادة بنائها , وهذا ما أكده المهندس ( باسل محمود حميد ) رئيس اللجنة المحلية لإعمار الفلوجة .

وأعرب المهندس باسل عن أمله في أن يتم الانتهاء من عمليات الكشف خلال الأسبوع المقبل مشيراً إلى أن الدفعة الأولى التي سيستلمها الأهالي الذين انتهت عملية الكشف عن منازلهم ستكون 20% من قيمة الأضرار الكلية . وأكد أن هذه الدفعات ستُصرف فور الانتهاء من عمليات الكشف .

وفي ( حي جبيل ) جنوب غرب المدينة حيث تتوقف عمليات الكشف بصورة نهائية بسبب وجود ألغام وعتاد لم يتم تفجيره نصَب العشرات من الأهالي خيماً فوق منازلهم المدمرة بانتظار وصول تلك اللجان .

وقال ( محمد فهد سعود غزال الهيتاوي ) 38 عاماً الذي نصب خيمة فوق منزله المهدم وجلس فيها هو وأطفاله العشرة Sad( بات كل ما أملكه الآن هو هذه الخيمة الصغيرة وأربعة أغطية ونحن بانتظار تعويضنا عن الدمار الذي ألحقوه بمنزلنا لكي نعيد بناءه من جديد )).

ولم يتبق من منزل ( الهيتاوي ) الذي تبلغ مساحته 671م2 شيء يُذكر , فقد رفع جنود الاحتلال الأنقاض وحولوه إلى ساحة فارغة .

ويقول ( الهيتاوي ) - وعلامات الاستغراب بادية عليه - (( لا أعرف ما الذي حلَّ بمنزلنا ؟ وأين ذهب الطابوق والحيطان وكل شيء ؟ . لقد كان منزلاً كبيراً جميلاً من طابقين , أما الآن فهو ساحة فارغة ليس فيها طابوقة واحدة )).

وكان معظم سكان المدينة الذين يتجاوز عددهم 300 ألف نسمة قد فروا قبل الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال والقوات العراقية على الفلوجة في في السادس من شهر تشرين الأول الماضي . و أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين في شهر 12/كانون الثاني الماضي أن نحو 10% من 85 ألف نازح عادوا إلى الفلوجة .

وعلى بُعد أمتار من منزل ( الهيتاوي ) جلست السيدة ( لقاء محمد فهد ) 25 عاماً وهي تحتضن طفلها ( أحمد ) تنظر بتأمل ما حلَّ بمنزلها وتقول (فقدتُ زوجي وفقدتُ منزلي وفقدتُ كلَّ شيء جميل في حياتي وما عاد لي سوى هذه الأرض الصغيرة وهذه الخيمة المتواضعة). وتضيف Sad( عندما بدأت المعارك لم يكن باستطاعة زوجي عُمَر مغادرة الفلوجة معي لأنه يعمل موظفاً في المصرف الإسلامي وبعهدته أموال طائلة وأوراق رسمية لا يستطيع تركها والخروج من المدينة . ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره عني فلم أجد اسمه لا مع الموتى ولا مع المفقودين )).

ومن جهته أكد ( فؤاد محمد )21عاماً وهو أب لطفل يُدعى محمداً يبلغ من العمر 8 أشهر (( أنه بدون عمل منذ عودته إلى المدينة , فقد دمر الهجوم محله في الحي الصناعي وكان يدر عليه المال الوفير , وبات يعيش الآن على المساعدات التي تقدمها منظمات الإغاثة )). ويضيف Sad( آمل أن تنتهي معاناتنا هذه يوماً ما وأتمكن من إعادة بناء منزلي ومحلي من جديد )).

أما ( حميد فهد سعود ) 40 عاماً وهو أب لسبع بنات فيقول : (( أصبحنا نعيش على المساعدات بعدما توقف نشاط معظم المحلات التجارية والصناعية في المدينة )). ويضيف حميد الذي فقد ابنه أثناء محاولته الخروج من المدينة ولم يجد جثته لحد الآن (( لم يعد لنا معيل فقد كان ابني الذي فُقد هو الوحيد الذي يعيلنا , وأحمدُ الله على أننا نملك هذه الخيمة وكل ما أتمناه أن يكون ابني لازال حياً
يُرزَق )).

وبعد مرور أربعة أشهر على انتهاء المعارك في هذه المدينة يحاول العديد من سكانها إعادة الحياة في مدينتهم إلى طبيعتها على الرغم من ضعف الإمكانيات المادية وتشديد قوات الاحتلال وقوات الحرس الوطني إجراءاتها الأمنية لفرض سيطرتها على المدينة خشية تكرار ما حصل فيها سابقاً .
----------------------------------
حافظات القرآن الكريم في مخيم لنازحي الفلوجة ببغداد

2005-02-07 :: مراسل الرابطة - بغداد ::

الحافظة أم عبدالله (28 عاماً) تحفظ القرآن الكريم كاملاً وهي إحدى النازحات من مدينة المساجد، وتسكن الآن في (مخيم المصطفى) الكائن في جامعة النهرين في الجادرية- بغداد ومن آخر نساء الفلوجة خروجاً من المدينة، شهدت أيام القصف الأولى على الفلوجة وتم اعتقالها على يد القوات الأمريكية والحرس الوطني...

تقول أم عبد الله: بدأت مسيرتي مع حفظ القرآن الكريم قبل 6 سنوات تقريباً وعلى يد أختي الكبيرة كنت أقرأ القرآن التي كانت تجمع المصليات في المسجد وتقرؤهنَّ القرآن من خلال الدروس والدورات القرآنية في المساجد، وبدأتُ بحفظ الأجزاء الأخيرة من القرآن، وأكملت حفظ القرآن قبل خروجنا من الفلوجة وتحديداً قبل رمضان، لكن الأحداث التي مررت بها أنا ومدينتي جعلت من وقتي قراءة دون حفظ ومراجعة لما حفظته..

س: علمنا من مسؤول المخيم أن هناك أكثر من (20) حافظة للقرآن فكم هو عدد الحافظات في المخيم وهل هناك حافظات جدد؟
- نعم بالتأكيد لكن ما أعرفه عن الحافظات الشيء القليل إذ لا يصرحن عن حفظهن مخافة الرياء، لكن عندما نقف في صلاتنا نسمع الحفظ الكثير.

س: كيف تقضي الحافظة وقتها في المخيم وكيف تتم عملية مراجعة الحفظ؟
- أقضي وقتي بالمراجعة وحسب منهاج معين ومحدد وأراجع يومياً ساعة بعد صلاة العشاء وساعة أخرى بعد صلاة الفجر.

س: هل هناك دروس أخرى غير حفظ ومراجعة القرآن الكريم؟
- نعم بفضل الله هناك دروس ومحاضرات في علوم القرآن ومعاني وتفسير القرآن ودروس أخرى في أحكام التجويد وتلاوته باللفظ الصحيح وأتمنى أن يكون هناك منهاج تدريسي خاص بأحكام التجويد والتلاوة.

س: نريد منك يا أم عبد الله أن تبيني لنا ما فائدة حفظ القرآن الكريم وكيف تعاملت كحافظة مع الأحداث التي رافقت هجرتك من الفلوجة؟
- نحن تذكرنا المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وتذكرنا قول الله تعالى)) واللذين آووا ونصروا..))
وتذكرنا المحبة القرآنية في قوله تعالى: ((يحبون من هاجر إليهم))
وتذكرنا كيف هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وقول الله تعالى له)) لا تحزن إن الله معنا)).
وتذكرنا قوله تعالى ))وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)). وبعد أن كنا نحفظ القرآن الكريم ونقرأه نظرياً صرنا نتعامل معه عملياً والحمد لله.
س: كيف كانت قصة الخروج من مدينة المساجد؟
- نعم نحن خرجنا فتم اعتقالنا نساءً ورجالاً وكنا آخر النساء خروجاً من المدينة، وكان الأمريكان والحرس الوطني يذيقوننا أنواع الإهانات وألوان العذاب.. إلى أن وصلنا إلى هذا المخيم والحمد لله على كل حال.

كلمة أخيرة من أم عبد الله:
أسأل الله العظيم أن ينصر المجاهدين وأن يحفظ الفلوجة وأود أن أقول للعالم كله إن الحرب سجال وسيكبر ولدي عبد الله وسيكون ذلك الرجل البطل الاستشهادي بإذن الله وهذه هي رؤيتي للمستقبل، وسأعلم ابنتي فاطمة كيف تربي أبناءها وتجعلهم يحبون الموت أكثر من الحياة كخالها الذي سبقنا إلى الله تعالى قبل أيام وكعمَيْها اللذين باعوا أرواحهما لله تبارك وتعالى والحمد لله رب العالمين.
----------------------------------
أعراس في مخيم الجادرية للاجئي الفلوجة

2005-02-04 :: مراسل الرابطة - بغداد ::

العريس: الشاب نبيل عباس فاضل العزاوي (24 عاماً) خريج إعدادية الصناعة ومن سكنة الفلوجة.
العروس: هبة جميل محمود المقدمي (22 عاماً) طالبة في كلية العلوم السياسية ومن سكنة محافظة ديالى العروسان تزوجا في مخيم المصطفى لللاجئين في الجادرية وضمتهما إحدى خيامه الصغيرة ليعلنا عن بدء حياة زوجية جديدة...
العريس هو أحد أهالي الفلوجة النازحين استقر هو وعائلته في المخيم ومن هنا كانت البداية كما يحدثانا هو وزوجته التي كانت تعمل في إحدى منظمات الإغاثة التي كانت ترتاد المخيم. ففي إحدى المرات التي خرج الأخ نبيل معهم فيها وهم في طريقهم للتسوق للمخيم تعرف على شريكة حياته ودار بينهما الحديث وعرض عليها الموضوع، وبعد أن درسته من كل جوانبه قالت: رأيتهً رجلاً صادقاً شهماً ونبيلاً كما هو اسمه وحاله.. وقد فاتحتني خالته – التي تسكن معهم في المخيم – بالموضوع وشجعتني على القبول بما يحمله من أخلاق ودين وقد سمعته يقرأ القرآن في المسجد ويؤذن للصلاة وهو ما شجعني أكثر وزادني قوة وقناعة..
وتضيف السيدة هبة: الحمد لله الذي أعطاني الشيء الذي كنت أتمناه إذ كنت أتمنى أن أعيش ولو يوماً واحداً في الفلوجة.. ووفقني الله تبارك وتعالى بمنِّه وفضله أني سأعيش بقية عمري إذا شاء سبحانه في الفلوجة والحمد لله على ما أعطاني الله...
وأخيراً ما الذي تتمناه الأخت هبة؟ ما أتمناه مستقبلاً هو أن أكون ربة بيت صالحة أرضي الله في زوجي وأولادي وأسأل الله تعالى أن يوفقني لذلك..

عروسان آخران حاولا الزواج مرات عديدة في الفلوجة، لكن لم يحالفهما الحظ الا في مخيم اللاجئين، يقول العريس عمار عبد الهادي (22 عاماً): كنا كلما أردنا الزواج تجدد القصف على المدينة حتى بدء الهجوم الكبير على المدينة وقررنا الخروج منها مع العوائل التي نزحت، وبعد أن التجأنا إلى هذا المخيم وبمساعدة الخيرين وعلى رأسهم الشيخ حسين مسؤول المخيم الذي وفَّر لنا كل ما نحتاجه لإتمام هذا الزواج من فرش وبطانيات وحتى خاتم وحلقة الذهب ووفر لنا أيضاً خيمة صغيرة، وهكذا تمت فرحتنا وأقمنا حفلة عرسنا لكنها كانت حفلة على مستوى اللاجئين والحمد لله على كل حال.


رد: ( الفلوجة ) ملحمة عراقية / نصر وتاريخ !
مُساهمة في الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 2:54 pm من طرف فاطمة
رحلة عناء إلى الفلوجة يرويها أحد العائدين..

2005-01-17 :: مراسل الرابطة العراقية - الفلوجة ::




دخل المسجد حين أُذن لصلاة المغرب وهو يرتكز على عكازتيه بصعوبة
لأنه فقد كفيه قبل مدة وقد بدت على وجهه آثار السفر وأرهقه التعب.
بادرته
بالسؤال : يبدو عليك الإرهاق ؟.
قال : نعم لقد عدت للتو من الفلوجة بعد أن
دخلتها لأتفقد بيتي وأرى ماذا حلَّ به من جراء الحرب .
وبعد أن صلى (أبو عبد
الله) المغرب وأخذ قسطاً من الراحة طلبنا منه أن يروي لنا تفاصيل رحلته وما الذي
رآه .
وضع عكازتيه على جانب وجلس يأخذ نَـفـساً عميقاً ثم قال: (ماذا أقول لكم
؟! ليس هناك ما يسر، آثار الدمار في كل مكان، لقد أتوا بحربهم على كل شيء. لم تعد
الفلوجة تلك المدينة التي نعرفها، اختفت معالمها ودُمرت مساجدها ومُحيَت بيوت
بأكملها وسويت بالأرض.

لا وجود للماء والكهرباء في المدينة والذين فضلوا
البقاء داخل المدينة يعيشون على المساعدات التي (تكفـل) الجنود الأمريكان
بتوزيعها!. قنينتان من الماء وبعض المعلبات حصتك كل يوم ليس لك غيرها. في أحد أحياء
الفلوجة تجلس مجندة أمريكية في غرفة صغيرة بعد دعوة الأهالي لاستلام التعويض وهو
(200) دولار فقط .

رأيت نساء لسن من أهالي الفلوجة وإنما من إحدى المناطق
القريبة منها يتسابقن لأخذ المبلغ وهنَّ يتبادلن القبلات مع تلك المجندة والكاميرا
تصور هذا المشهد.
وحين سألناه عن الوضع داخل الفلوجة قال : لا تزال المعارك
مستمرة حتى الساعة، فعندما دخلنا قُتل ثلاثة من عناصر الحرس الوطني فقام أحد الجنود
بإطلاق النار على رجل كان يرافقنا فأرداه قتيلاً وكأنه يثأر لرفاقه الثلاثة. بعد
لحظات جاءنا خبر يقول: إن عشرين من أفراد الحرس الوطني تم أسرهم في أحد أحياء
الفلوجة.

وصلنا إلى بيوتنا، ويا ليتنا لم نصل لم يبقَ منها شيء، منها ما
هُدم ومنها ما أُُحرق ومنها ما سُرق كل ما في داخله. في هذه اللحظات جاء الجنود
الأمريكان يحملون صوراً لرفاق لهم كانوا قد (اختطفوا) قبل أيام داخل الفلوجة
ويسألون إن كنا نعرف عنهم شيئاً .

وبينما كنا نهم بالخروج من المدينة في
طريق عودتنا استوقفتنا إحدى سيطرات الحرس الوطني فتقدم إلينا أحدهم وقام بتفتيشنا
وبالغ بتفتيش أحدنا فقال له أحد الرجال الكبار متهكماً: انتبه.. سينفجر عليك ! فقال
الجندي: أتمنى أن ينفجر علي ويقتلني!. فتعجبنا من كلامه وقلنا له : إذا كنت يائساً
هكذا فلماذا جئت لقتال أهل الفلوجة إذن ؟ قال: من أجل المال، لقد وعدونا بأننا
سنبقى 20 يوماً مقابل مليون دينار، ولم يحصل شيءٌ من ذلك، فلم يعطونا ما وعدونا به،
والعشرون يوماً أصبحت شهراً !

-------------------




رسالة إلى عيون الفلوجة - شعر

2004-12-02 :: د.عبد المعطي الدالاتي ::



"مهداة إلى الطفل المقعد أحمد الذي لم يتخلف عن صلاة
التراويح تحت نيران القنابل"




أوَتعلمينْ؟!

مليارُ عينٍ من عيون
العاشقينْ

قد شدّها سحرٌ لديكِ

يا ويحها تهفو إليكِ

وما
رأوْا منكِ العيونْ!

من أين أنتِ.. وأين كنتِ؟!

أيا رياضَ
الصالحينْ

*****

أوَ تعلمينْ؟!

مليارُ قلبٍ من قلوب
الساجدينْ

لله ربِّ العالمينْ

في ليلهم يتضرعونْ

من أجل
عينِكِ.. يا لَحسنكِ

ياغُرّة النصر المبينْ

*****

أوَ
تشعرينْ؟!

بحنين من رحلوا إليكِ

قلوبُهم تهوي عليكِ

وكلهم لك
يسألونْ:

من أي كرمٍ تقطفينَ

الفجرَ مسحورَ
العيونْ؟!

قولي.. فما ذقناه من ماضي القرونْ

*****

أوَ
تسمعينْ؟!

لمّا صغاري يسألونْ:

أيا أبانا!

أيّ كربٍ قد
دهاكَ

وأي كربٍ قد دهانا

وأيّ جرحٍ في حنايانا
دفينْ؟!

أيُصدّقونْ؟!

أتُصدقينْ؟!

إنْ قلتُ أنتِ التي عجنتِ


الخبزَ بالدمعِ وأطلقتِ الأنينْ


أيُصدقونْ؟!

أتصدقينْ؟!

إن قلتُ أنتِ التي جعلتِ


الحزنَ والأفراحَ تسكنُ في
العيونْ!

أيُصدقونْ؟!

أتصدقينْ؟!

إن قلتُ أنتِ التي
رفعتِ

الهامَ مني والجبينْ

ورفعتِ رأسي في الأعالي

يا رابعَ
المدُنِ الغوالي

يا أختَ مقدسِنا السجينةْ

يا أختَ مكة والمدينةْ


*****

الكلّ يسأل في ذهول:ِ

فلوجةَ المليار قولي

مِن
أي طينةْ

جُبلتِ تغشاكِ السكينةْ

رغم المنايا والمنونْ؟!

من
أي طينةْ؟!

يا أختَ مكة والمدينةْ

 

( الفلوجة ) ملحمة عراقية / نصر وتاريخ !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أبو خضرة - ســـلام لكل الناس :: العراق .. محطات على الطريق-
انتقل الى: